المحقق النراقي

41

مستند الشيعة

الأمر بأداء الخمس . ونحوها المرسلة ( 1 ) أيضا ، إذ ليس فيها ما يشعر بالاختلاط إلا الاغماض . ويحتمل أن يكون المراد بالاغماض : الاغماض عن أداء خمسه ، أو الاغماض عن حليته وحرمته ، فيكون مشتبها ، وعلى التقديرين يكون خمسه من باب المكاسب ، ولا أقل من الاحتمال المخل بالاستدلال . بل وكذا رواية السكوني ( 2 ) ، حيث إن الموجود في النسخ المصححة التي رأيت من بعض كتب الحديث : ( في مطالبه حلال وحرام ) . وعلى هذا ، فيمكن أن يكون متعلق الاغماض محذوفا ، ويكون : ( في مطالبه ) متعلقا بقوله : ( حلال وحرام ) ، أي اكتسبت مالا وأغمضت ، وفي مظان طلبه حلال وحرام ، ولم أدر الحلال من الحرام في المطالب ، فاشتبه لأجله ما اكتسبته ، فأمر عليه السلام بأداء خمس المكتسب . بل يجري هذا الاحتمال على ما في أكثر نسخ كتب الفقه وبعض نسخ الحديث المصححة أيضا من نصب الحلال والحرام ، فيمكن كونهما حالين من المطالب . بل يمكن إرادة ذلك المعنى من رواية الحسن ( 3 ) أيضا ، بأن يكون المراد من قوله : لا أعرف حلاله من حرامه ، أي حليته من حرمته . ولكن الحق أن ذلك الاحتمال فيهما خلاف الظاهر ، إلا أنه يرد عليهما احتمال أن يكون المال الحرام المختلط بالحلال الغير المتميز عينه

--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 37 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 37 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 37 .